انطلقت يوم الخميس بجماعة أولماس (إقليم الخميسات)، الدورة السابعة لمعرض أولماس للتنمية المحلية، تحت شعار “تعزيز التراث الثقافي لدعم التنمية الترابية”.
وينظم هذا الموعد السنوي، الذي يتواصل إلى غاية السادس من الشهر الجاري، بمبادرة من جماعة أولماس، وبشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تخليدا للذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتعكس هذه الدورة، التي ترأس حفل افتتاحها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، استدامة هذه التظاهرة، وتتوخى بناء صورة إيجابية وجذابة لمنطقة أولماس، مع التركيز على الخصائص المحلية والإقليمية، وإيلاء عناية خاصة لشباب المنطقة.
ويشكل هذا الحدث فرصة للحوار واللقاءات، حيث يجتمع سكان المنطقة والإقليم وباقي جهات المملكة، بالإضافة إلى ممثلي السلطات المحلية والمسؤولين المحليين والإقليميين، والمجتمع المدني.
وأبرز رئيس جماعة أولماس، محمد شرورو، أهمية هذا الموعد ودوره في الترويج الثقافي للمنطقة، لافتا إلى التحسن الملموس في ما يخص تنظيم هذا المحفل على امتداد نسخه. وأكد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه النسخة تعرف تنظيم مسابقات اختيار سلالة الأبقار أولماس زعير، مشيرا إلى أنها على غرار سابقاتها تروم إبراز تقاليد المنطقة، من قبيل عروض التبوريدة والخيمة البربرية وأفضل فرق التبوريدة وتوزيع الجوائز على الفائزين والمشاركين في المسابقات المختلفة.
وكشف شرورو وهو أيضا رئيس الفيدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة أولماس زعير أن الغاية تكمن في تعزيز جاذبية العالم القروي عموما ومنطقة أولماس خصوصا، من خلال تشجيع الساكنة على تطوير نشاطها الفلاحي والتشبث بأرضها وثقافتها.
وقال إن شح التساقطات أثر بشكل كبير على الفلاحة المحلية، مبرزا أن هذه التظاهرة تأتي للنهوض أيضا بالنشاط التجاري المحلي، عبر دعم مالي لكل المشاركين. وتشكل هذه الاحتفالية فرصة للترفيه والتسلية للسكان المحليين، الذين يمكنهم الاستمتاع طوال الحدث بمجموعة متنوعة من الاحتفالات، من قبيل عروض التبوريدة والخيمة البربرية ومسابقات اختيار سلالة الأبقار أولماس زعير وأفضل فرق التبوريدة وتوزيع الجوائز على الفائزين والمشاركين في المسابقات المختلفة.
كما يشكل هذا الحدث فرصة لمختلف العارضين للمنتجات المحلية للصناعة التقليدية لعرض منتجاتهم أمام مختلف الزوار.
وقد حظيت الدورات السابقة لهذا الحدث بميزة تحقيق نجاح كبير على المستوى المحلي والإقليمي وحتى الوطني، من خلال المساهمة بشكل أكبر في تعزيز نفوذ جماعة أولماس والتعريف بشكل أفضل بخصوصياتها، مع العمل على تسويقها إقليميا ووطنيا.
و جرى التوقيع على اتفاقية-إطار لتنفيذ برنامج حماية وتنمية سلالة الأبقار “والماس زعير” للفترة 2023-2030، بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والفيدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة “والماس زعير”.
وتتوخى الاتفاقية التي وقع عليها بالأحرف الأولى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ورئيس الفيدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة “والماس زعير”، محمد شرورو، حماية وتنمية سلالة الأبقار “والماس زعير” للفترة 2023-2030.
وتتمحور هذه الاتفاقية، التي عبأت مبلغ 80 مليون درهم في إطار “استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030” وتنفيذا للعقد-البرنامج حول تنمية سلسلة اللحوم الحمراء، حول عدة محاور تشمل إنشاء وحدات نموذجية ومسارات للتلقيح الاصطناعي لأبقار هذه السلالة، وإنتاج وتخزين جرعات التلقيح المجمدة لأبقار سلالة أولماس زعير، وتعزيز القدرات التقنية لمربي سلالة أولماس زعير، إضافة إلى تنظيم مسابقات لأحسن مربي الأبقار والمشاركة في المعارض، والترويج للسلالة ومنتجاتها.
كما تشمل دعم وتأهيل الفيدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة “شقراء والماس زعير”، وتثمين منتجات أبقار السلالة (الترميز، العلامة المميزة للمنشأ، تسمية المنشأ المحمية، …)، وتطوير ظروف تربية الأبقار وتهيئة المناطق الرعوية، مع وضع برنامج بحث مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس والمعهد الوطني للبحث الزراعي والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين.
وفي تصريح للصحافة، أبرز صديقي صمود هذه السلالة أمام مختلف الظروف المناخية وقدرتها على تطوير مسارات الكلأ والغابات، مما يمنحها جودة لحوم مرتفعة، مشيرا إلى أن وزن رؤوس عجول سلالة “والماس زعير” يمكن أن يبلغ 500 كيلوغرام، علما أن أبقار هذه السلالة تستطيع أن تنتج من جهتها، ألف لتر حليب سنويا.
وأوضح الوزير أن برنامج الحفاظ، الذي شكل موضوع الاتفاقية، يروم رفع عدد رؤوس القطيع إلى 15 ألف رأس، مع توسيع منطقة الاستغلال المخصصة لهذه السلالة بالمناطق المثيلة لأولماس. من جهة أخرى، ترأس السيد صديقي، مرفوقا بعامل إقليم الخميسات ورئيس الفدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة “والماس زعير”، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ومهنيين ومنتخبين ووفد مهم من المسؤولين بالوزارة، حفل توزيع الجوائز لأفضل مربي الأبقار المشاركين في النسخة الـ 24 للمباراة الوطنية لسلالة الأبقار “والماس زعير”.
وسلم الوزير الجوائز لأفضل المربين المشاركين في المباراة، حيث تم، في المجموع، منح 16 جائزة لأربع فئات؛ وهي أفضل الثيران، وأفضل عجول الثور، وأفضل الأبقار، وأفضل العجول. وشهدت هذه النسخة مشاركة 418 مربيا وعرض 595 رأسا من الأبقار من قبل لجان تقنية متخصصة على مستوى 40 نقطة تجمع تقع في مهد السلالة على مستوى جماعات والماس وبوقشمير وآيت إيشو.
وبهذه المناسبة، سلم الوزير معدات تقنية للفدرالية المغربية لمربي أبقار سلالة “والماس زعير”، من أجل تغطية حاجيات عمل الفرق التقنية المعنية لتتبع وتأطير مربي السلالة في إطار برنامج حماية وتنمية هذه السلالة.
