تشييد “دار الزيتون” في جماعة “تينزرت” بإقليم تارودانت في إطار المبادرة الوطنية

تشييد “دار الزيتون” في جماعة “تينزرت” بإقليم تارودانت في إطار المبادرة الوطنية

بلغ الغلاف المالي الذي رصد لتشييد “دار الزيتون” في الجماعة الترابية ل”تينزرت” بإقليم تارودانت 1 مليون و 300 ألف درهم ، وذلك في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة إلى تثمين المنتجات المحلية.

وأفاد بلاغ لقسم العمل الاجتماعي بإقليم تارودانت، أن هذا المشروع التنموي سينجز في إطار شراكة بين كل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي رصدت لأجل ذلك استثمارا ماليا بقيمة 1 مليون درهم ، والجماعة الترابية ل”تينزرت” التي خصصت لهذه الغاية بقعة أرضية تصل مساحتها 5 آلاف متر مربع ، تصل قيمتها 300 ألف درهم ، ثم التعاونية الفلاحية “زيتون تينزرت” التي ستتولى مهمة التسيير.

ويتكون هذا المشروع من فضاء لتجميع المنتوج ، وفضاء آخر للتخزين ، وورشة للتعليب ، وفضاء للعرض والتسويق ، ومكتب ، ومرافق صحية.

ويصل عدد المستفيدين من مشروع “دار الزيتون” بجماعة تينزرت 1000 شخص ، ضمنهم مائة امرأة . أما بالنسبة لمحصول الجماعة من منتوج الزيتون فيقدر ب500 مائة طن سنويا ، بينما تصل المساحات الزراعية المشمولة بشجر الزيتون في هذه الجماعة الترابية 150 هكتار.

وموازاة مع خلق هذه الوحدة التعاونية المخصصة لتجميع وتثمين وتسويق هذا المنتوج الزراعي ، تقرر تنظيم “موسم الزيتون ” بهذه الجماعة كل عام ، حيث ستشكل هذه المناسبة موعدا سنويا لخلق رواج اقتصادي ، علاوة عن تنظيم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والبيئية والاجتماعية لفائدة الساكنة المحلية.

للإشارة فإن خلق “دار الزيتون” بجماعة تينزرت جاء على إثر مصادقة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لتارودانت على مشاريع تتعلق ببناء وتجهيز تسع دور لتثمين المنتجات المحلية التي يشتهر بها إقليم تارودانت وهي إلى جانب الزيتون ، الخروب (جماعة إيمولاس)، والصبار(جماعة إمي المايس)، واللوز(جماعة إغرم ) ، والحناء (جماعة لمنيزلة)، والثوم (جماعة أساكي)، و”الكركاع” ( جماعة أهل تيفنوت)، والأركان(جماعة تافينكولت)، والأعشاب الطبية والعطرية (جماعة تالكجونت).

وقد أقدمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتارودانت على هذه الخطوة بعد النتائج الإيجابية الكبيرة التي تمخضت عن خلق “دار الزعفران” بالجماعة الترابية ل”تالوين” ، والتي دشنها جلالة الملك محمد السادس سنة 2011، وكذا على إثر النتائج التي تمخضت عن إنشاء “دار العسل” في الجماعة الترابية ل”أركانة”.

وتنسجم هذه المبادرة مع روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شقها المتعلق بدعم الأنشطة المدرة للدخل ، والهادفة إلى الرفع من المستوى المعيشي للساكنة ، وتأهيل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، إلى جانب خلق فرص للتشغيل من خلال تثمين المنتجات الزراعية والغابوية الحلية التي يزخر بها إقليم تارودانت.

وإلى جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، فقد انخرط في تنزيل هذه المشاريع التنموية الطموحة على صعيد عدد من الجماعات الترابية بإقليم تارودانت شركاء آخرون وهم المصالح التابعة لوزارة الفلاحة في إطار مخطط المغرب الأخضر ، ووكالة التنمية الاجتماعية ، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والجماعات الترابية ، وبعض الشركاء الآخرين.

كومنطير

*