أخنوش يترأس مراسيم اختتام النسخة الأولى للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني

 أخنوش يترأس مراسيم اختتام النسخة الأولى للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني

ترأس عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم 15 أكتوبر ببرشيد، مراسيم اختتام النسخة الأولى للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني الذي نظم تحت شعار” الحبوب والقطاني أساس الأمن الغذائي” بحضور عامل إقليم برشيد ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية ورئيس الغرفة الفلاحية للدار البيضاء-سطات وعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.

ينظم المعرض تحت رعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وجمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني بشراكة مع الغرفة الجهوية للفلاحة الدار البيضاء-سطات، وجهة الدار البيضاء -سطات والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والجماعات المحلية بإقليم برشيد والذي تم افتتاحه بمدينة برشيد يوم 12 أكتوبر 2017.

ويعكس هذا الحدث الدينامية التي خلقها مخطط المغرب الأخضر لتعزيز وتطوير سلاسل الحبوب والقطاني وكذا توحيد الجهود وتعبئة الفاعلين في المجال.

وتميزت  الدورة الأولى التي اختتمت فعالياتها اليوم بتنظيمها المحكم والإقبال الكبير من الزوار الذين حجوا للمعرض وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها سلسلة الحبوب بهذه الجهة، وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية ودورهما في الأمن الغذائي وتحقيق استقرار النشاط الفلاحي بالمجال القروي.

وقد مكنت هذه التظاهرة من الوقوف على ما تم تحقيقه بالنسبة لسلسلة الحبوب والقطاني منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، كما أنها شكلت فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين الفلاحين والمهنيين والاطلاع على التطور التقني والتكنلوجي في الإنتاج والتثمين.

سلسلة الحبوب

تعتبر سلسلة الحبوب من أهم سلاسل الانتاج الفلاحي بالمغرب٬ حيث تمثل 52٪ من الأراضي الصالحة للزراعة بمساحة إجمالية تقدر ب 4,9 مليون هكتار يهيمن عليها أساسا القمح اللين (41٪) والشعير (39٪). وقد بلغ معدل إنتاج الحبوب خلال العقد الماضي (2008-2017) نحو 77 مليون قنطار، فيما بلغ 96 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي 2016-2017، كما أنه يساهم بنسبة 10 إلى 20٪ من الناتج الداخلي الخام الفلاحي.

ويبين التوزيع المجالي لإنتاج الحبوب بين فترات 2000-2007 و2008-2017 أن مساهمة الأقاليم الأكثر تهييئا لإستقبال زراعة  للحبوب قد تعززت واستقرت، ويتعلق الأمر بسطات وتاونات والخميسات وآسفي وبني ملال والجديدة وسيدي قاسم وسيدي بنور وفاس.

بين سنتي 2000 و2007، ساهمت هذه الأقاليم ب 41% من الإنتاج الوطني. بعد سنة 2008، تجاوزت حصت هذه الأقاليم الأكثرصلاحية للإنتاج الحبوب  51٪. وتبين هذه النتيجة نجاح المقاربة المجالية في الإنتاج في إطار المخططات الفلاحية الجهوية التي أطلقها مخطط المغرب الأخضر و التي تعتمد على ملاءمة الزراعات مع خصوصيات الجهة.

خلال السنوات الأخيرة، ارتفعت محاصيل الحبوب في المغرب بشكل كبير، مستفيدة من برامج التكثيف التي أطلقتها وزارة الفلاحة. وقد ارتفع محصول القمح الصلب 13 قنطار/ هكتار (متوسط ​​2000-2007) إلى 17.8 قنطار / هكتار (متوسط ​​2008-2017). أما القمح اللين، فقد ارتفع إنتاجه من  14.2 إلى 18.7 قنطار / هكتار في حين أن المحصول من الشعير انتقل من 8.2 قنطار / هكتار إلى 11.9 قنطار / هكتار.

وتستفيد هذه السلسلة من عقد-البرنامج المبرم بين الدولة والتنظيم البيمهني لسلسلة الحبوب للفترة 2009-2020، والتي تهم بشكل خاص إعادة تنظيم السلسلة حول التجميع، وإصلاح آليات تنظيم وتأطير السلسلة.

القطاني الغذائية

تعتبر القطاني الغذائية موروثا زراعيا قديما ضمن منظومة الزراعات بالمغرب، فبالإضافة لدورها في الأمن الغذائي من خلال مساهمتها في التغذية البشرية والأعلاف الحيوانية، فإنها تلعب دورا محوريا في التوازن بين الدورات الزراعية في المناطق المواتية، وفي تحسين خصوبة التربة من خلال خصائصها التكافلية لتثبيت الآزوت في الغلاف الجوي.

ويقدر متوسط زراعة مساحة القطاني على مدى السنوات العشر الماضية حوالي 367 ألف هكتار، أي حوالي 4٪ من الأراضي الصالحة للزراعة، بمتوسط إنتاج يقدر بحوالي 2,7 مليون طن، أي ما يعادل 7,3 قنطار / هكتار. وتتركز المساحة المزروعة في مناطق سايس-وما قبل الريف، والغرب والشاوية بنسبة 90٪. وتتكون مساحة القطاني من48٪ من الفول و19٪ من الحمص و12٪ من العدس و11٪ من الجلبانة.

مكانة السلسلتين بجهة الدار البيضاء – سطات

تعتبر جهة الدار البيضاء – سطات أكبر منتج للحبوب على المستوى الوطني، حيث تشكل 24٪ من الإنتاج الوطني، وثاني أكبر منتج للقطاني بإنتاج وطني يقدر ب27٪. وتعد سلسلة الحبوب أحد السلاسل الرئيسية للإنتاج الفلاحي في الجهة، ولا سيما في منطقة الشاوية، حيث يبلغ الإنتاج الجهوي أكثر من 26 مليون قنطار على مساحة تبلغ حوالي 900 ألف هكتار.

على مستوى التثمين، تحتل جهة الدار البيضاء-سطات المرتبة الأولى من حيث إحداث وحدات التثمين، بما يقرب من 40 وحدة تخزين وتعبئة للحبوب والقطاني و 104 مطحنة، مع تواجد شبكة كبيرة من مكثفي البذور.

يسعى المعرض لأن يكون فضاء للتواصل بين المؤسسات والمهنيين والفلاحين ومختلف الفاعلين في القطاع، ويشكل مناسبة لعرض التطور الذي تشهده هذه السلاسل والتقدم التقني والتكنولوجي في مجال الإنتاج والتثمين والترويج للمهن والأنشطة المرتبطة بها.

كومنطير

*