العطاوية – احتضنت مدينة العطاوية، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، فعاليات افتتاح الدورة السابعة من المعرض الوطني للزيتون بالعطاوية، في حدث فلاحي وطني يعكس المكانة الاستراتيجية لسلسلة الزيتون في الاقتصاد الفلاحي المغربي، ويؤكد الدور المتنامي للجهة في الإنتاج والتصدير والتكوين.
وترأس حفل الافتتاح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور مسؤولين ومنتخبين ومهنيين وممثلي التعاونيات الفلاحية من مختلف جهات المملكة.
معرض وطني برؤية تتجاوز العرض التجاري
ينظم المعرض الوطني للزيتون خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يناير 2026، تحت شعار:
“الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية”.
ويهدف هذا الحدث إلى إبراز أهمية الزيتون باعتباره مكونًا أساسيا في الهوية الفلاحية المغربية، ورافعة حقيقية للتنمية القروية، في سياق يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة.
أرقام تؤكد مكانة المعرض
يمتد المعرض على مساحة تناهز 12.000 متر مربع، بمشاركة أكثر من 100 عارض يمثلون مختلف حلقات سلسلة القيمة، من الإنتاج إلى التحويل والتسويق، إضافة إلى مؤسسات عمومية وشبه عمومية، ومقاولات ناشئة متخصصة في تثمين زيت الزيتون.
ومن المرتقب أن يستقطب المعرض أزيد من 10.000 زائر، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذا الموعد السنوي الذي أصبح محطة أساسية لتبادل الخبرات والاطلاع على آخر الابتكارات التقنية في القطاع.
تتويج الجودة ودعم الشباب
عرفت فعاليات المعرض الوطني للزيتون بالعطاوية تنظيم مسابقة وطنية لزيت الزيتون البكر الممتاز، تم خلالها تتويج أفضل المنتجين والتعاونيات، في خطوة تروم تشجيع الجودة وتحسين تموقع زيت الزيتون المغربي في الأسواق.
كما تم:
- تتويج أفضل ضيعات الزيتون
- تكريم مشاريع مقاولاتية مبتكرة يقودها شباب
- تسليم شهادات التخرج لفائدة تقنيين ومتدربين في مجالات غراسة الأشجار المثمرة وأنظمة الري
وتعكس هذه المبادرات التوجه نحو ربط التظاهرات الفلاحية بالتشغيل والابتكار والتمكين الاقتصادي.
اتفاقيات لتعزيز الاستثمار الفلاحي
على هامش المعرض، أشرف وزير الفلاحة على توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة، تروم:
- تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي
- تطوير السلاسل الإنتاجية
- دعم ريادة الأعمال لدى الشباب القروي
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تنزيل الاستراتيجيات الفلاحية الوطنية بجهة مراكش–آسفي، التي تعد من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمغرب.
سلسلة الزيتون بالأرقام: ركيزة وطنية
تشكل سلسلة الزيتون إحدى الدعائم الأساسية للفلاحة المغربية، حيث تغطي مساحة تناهز 1,2 مليون هكتار، أي حوالي 65% من مجموع الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.
ويُرتقب أن يبلغ الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي الجاري حوالي مليوني طن، بفضل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر، والمعززة بدينامية استراتيجية الجيل الأخضر، التي تهدف إلى فلاحة أكثر صمودًا واستدامة.
جهة مراكش–آسفي في صدارة الإنتاج والتصدير
تحتل جهة مراكش–آسفي موقعًا متقدمًا ضمن خريطة الزيتون الوطنية، إذ:
- تمتد زراعة الزيتون على حوالي 255.000 هكتار
- تساهم بحوالي 25% من الإنتاج الوطني
- تصدر ما يقارب 41.000 طن من زيتون المائدة، أي نحو 50% من الصادرات الوطنية
وتبرز هذه الأرقام أهمية احتضان الجهة لـ المعرض الوطني للزيتون بالعطاوية باعتباره رافعة للتنمية الترابية.
التكوين الفلاحي في صلب الحدث
وفي إطار الأنشطة الموازية، قام الوزير بزيارة المعهد التقني الفلاحي بالعطاوية، الذي يلعب دورًا محوريًا في تكوين الكفاءات القروية، من خلال عروض تكوينية تشمل:
- غراسة الأشجار المثمرة والسقي
- الزراعة المتعددة وتربية الماشية
- مهن الزيتون وتثمين منتوجاته
- تربية النحل وصيانة الأنظمة الكهروضوئية
ويساهم المعهد في تحقيق هدف وطني يتمثل في تكوين 140.000 خريج في أفق 2030 ضمن استراتيجية الجيل الأخضر.
المعرض الوطني للزيتون: موعد استراتيجي
يؤكد المعرض الوطني للزيتون ، في دورته السابعة، أنه لم يعد مجرد تظاهرة فلاحية ظرفية، بل منصة وطنية لتقاطع السياسات العمومية مع انتظارات الفلاحين، وفضاء لدعم الابتكار، وتشجيع الاستثمار، وبناء فلاحة مغربية أكثر تنافسية واستدامة.







