شجرة الجوز

شجرة الجوز

 

من منا غير مدرك لما تحمله ثمار الجوز من قيمة غذائية و فوائد صحية و طبية لا تحصى. لكنها بقدر ما تحمله من منافع بقدر ما تتطلبه من عناية و ممارسات زراعية جيدة.

تعتبر شجرة الجوز من الأشجار المعمرة ذات الأغصان الكثيفة و الممتدة بشكل كبير ،و التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 10 أمتار ، و تعتبر المناطق الوسطى و الغربية من القارة الأسيوية هي الموطن الأساسي لهذه الأشجار ، و مع العلم بأنها حاليا تتواجد في العديد من المناطق في العالم و ذلك لقدرتها على التعايش و النمو في أنواع مختلفة من التربة.

زراعة شجر الجوز

تحتاج شجرة الجوز إلى رعاية كبيرة و لكنها تفضل النمو في المناطق التي تتواجد فيها المياه و التي تكون عالية الارتفاع و هنا سنوضح لكم تقنيات زراعتها :

1 : يجب معرفة أن شجرة الجوز تفرز بعض المواد الكيميائية في التربة ، و التي من شأنها أن تقوم بقتل النباتات  المزروعة في نفس التربة ، لذلك يجب الحرص على عدم زراعتها بالقرب من أي نباتات أخرى.

2: يتم تجميع حبات الجوز الناضجة الخضراء سواء التي تكون ساقطة على الأرض أو المعلقة على الشجر مع الحرص على ارتداء القفازات لأن القشرة تسبب تهيجا للجلد في بعض الأحيان .

3: يتم نقع حبات  الجوز في الماء لمدة أقصاها تلاثة  أيام، وذلك حتى تصبح طرية وناعمة، ليسهل تقشيرها.

4 : بعد تقشير الجوز، يتم حفظه في بيئة رطبة، خاصة في فصل الشتاء، ومن النصائح التي نقدمها، هي أن يتم حفظه في الثلاجة على درجة حرارة 4 درجات مئوية، لمدة 90 يوما.

5: يتم زراعتها في الأرض، في تربة عالية الجودة، وبعيدا عن أي نباتات أخرى.

6: يجب أن يتم حفر بعض الثقوب الصغيرة في الأرض، وعلى عمق 5 سنتمتر، مع مراعات أن تكون المسافة بين كل حبة جوز وأخرى لا تفل  عن 4 امتار.

7: القيام بتسميد التربة من بعد ظهور شتلات الجوز، مع مراعات العناية بها وتشذيبها.

تقنيات الزراعة

يعد التلقيم الوسيلة العملية الوحيدة لإنتاج شتائل الجوز.

ويعتبر الجوز الشائع ( الأصلي) الناتج عن البذر، جدع التلقيم الأكثر استعمالا في هذا الشأن بسبب النجاحات التي حققتها، غير أنه يبقى مع ذلك عرضة للأمراض التي تصيب الجدور، كما يتصف بتأخره في الإثمار، أما الجوز الأسود المسمى (جيكلان نيكرا) الأصلي، كجدع تلقيم  فهو مقاوم لمرض عفن الجدور لكن بدوره تتأخر في الإثمار ولا يعمر طويلا.

وفي المغرب تنتشر زراعة الجوز الشائع ( جيكلان ريجيا)  على طول بعض أودية الأطلس الكبير، وريكا، أمزميز، أزيلال، أسني، إيملشيل، الريش… على إرتفاعات تتراوح  بين 800 و1800 م كما تتم  زراعته بالأطلس المتوسط  والريف سواء بشكل متناثر أو في بساتين ع~لية صغيرة، وتشكل هذه الزراعة واحدة من مصادر الدخل بالنسبة لسكان هذه المناطق الجبلية حيث يتم تسويق المحصول بالأسواق المحلية بأسعار تتراوح بين 0،20 و0،30 درهم للحبة الواحدة، إضافة إلى أخشابها التي تعرف  طلبا كبيرا.

ويقدر الإنتاج الوطني بحوالي 7 إلى 8 ألف طن من حبات الجوز هذه السنة. ونشأت أغلب أشجار الجوز بالمغرب من البذار مما أعطى وفرة وتنوع كبيرا لإمكانية انتقاء الأصناف الملائمة.

وبع سنتين من العطاء، فإن شجرة الجوز تعطي خشبا ثمينا ومربحا للمزارعين بالإضافة فإن وزارة الفلاحة عملت على امتداد  الثمانينات وبداية التسعينات على استيراد شتائل الجوز من بلغاريا وتوزيعها على المناطق الجبلية  كدعم عيني للفلاحين.

أما فيما يخص الجوز كشجرة مثمرة  ولقد بلغ الإنتاج العالمي سنة 2012 من حبات الجوز حوالي 3،28 مليون طن. تبلغ حصة الصين منها ما يناهز 1،7 مليون طن (أكثر من نصف الإنتاج العالمي).تتبعها إيران ب 450 ألف طن، ثم الولايات المتحدة الأمريكية ب 425 ألف طن، ثم تركيا ب 194 ألف طن، وتأتي فرنسا في مقدمة الترتيب على الصعيد الأوربي ب 36 ألف طن في السنة.

لكن الولايات المتحدة الأمريكية تهيمن على السوق العالمي  بصادراتها التي تناهز نصف إنتاجها الوطني من الإنتاج الجوز، تستقبل منه السوق الأوربية لوحدها ما يناهز 75 في المائة  وزيادة على قيمته المذاقية، فإن للجوز دور بالغ لأهميته على المستوى الصحي بالنظر إلى غناه بالأحماض الدسمة متعددة عدم التشبع وذات التأثير الإيجابي الكبير صحة وسلامة القلب والشرايين.

التربة والاحتياجات المناخية  لشجرة الجوز

تحتوي كل من أوراق شجرة الجوز وجذورها على مادة الجغلون التي  تعمل على كبح نمو غيرها من الأشجار المجاورة لها بما فيها أشجار الجوز الفتية.

وهي وسيلة لضمان أكبر مجال حيوي لها ذلك أن شجرة الجوز تحتاج إلى أكبر قدر ممكن من الضوء من أجل الإزهار والإثمار، وهي حساسة للرطوبة الجوية الزائدة ومتطلبة  إلى حد ما للحرارة أثناء فترة النمو الخضروي وتحتاج إلى حرارة أكثر من 10 درجات مئوية لفترة لا تقل عن 6 أشهر. كما تحتاج أغلب أصناف الجوز إلى متوسط برودة تقل عن 7 درجات لمدة 800 ساعة حتى تستطيع الإنتاج بشكل عادي.

إن شجرة الجوز تخشى بصة خاصة الصقيع الربيعي والرياح القوية ويتراوح حجم التساقطات  الملائمة لهذه الزراعة بين 650 و750 ملم مزروعة بشكل جيد.

أما بالنسبة للتربة، فإن هذه الشجرة تفضل التربة الطميية الطينية، العميقة، جيدة التهوية، الحامضية والكلسية قليلا. كما أن التربة المزودة بشكل جيد بالمياه، وجيدة التصريف وسريعة السخونة تناسبها أيضا. ونفس الأمر يصدق على التربة الطينية  الكلسية الغنية بالمادة العضوية بشرط أن تبقى نسبة الكلس الفعال أقل من 6 في المائة لتفادي اليرقان.

كيفية السقي

يتم اللجوء إلى السقي خاصة في السنوات الأولى للغرس وفي فترة الصيف لتعويض النقص التساقطات المطرية ويرتكز تدبير عملية السقي بصفة رئيسية على وضع موازنة مائية مبسطة تراعي حالة  المخزون المائي السهل الاستعمال ( المتوفرة  عمليا في التربة) والأمطار الفعالة وكمية المياه المضافة.

أما التسميد فيتوقع  حجم الإضافات من السماد على نتيجة تحليل التربة وأوراق الشجرة.

ومن الضروري إضافة سماد العمق  الحواني لشجرة الجوز، والتي تتكون في غالب الأحيان  من مخلفات الأبقار والأغنام في السنوات الأولى من عمر الشجرة.

طرق الجني

تتم عملية الجني عند بداية تفتح القشرة الطرية الخارجية لحبات الجوز وبدء ظهور قشرتها  الصلبة، ولتسهيل انفصال  القشرة  الخارجية يمكن سقي الشجرة حتى موسم الجني، الذي يتم بطريقة تقليدية بتقنية ضرب العصى أو بالطرق العصرية من خلال استعمال آلات ارتجاجية وبعد نهاية الجني يتم إزالة القشرة الخارجية لحبات الجوز ونشر الثمار لتجف.

نورة أجدير

كومنطير

*