استخدام الأسمدة ليس غاية, بل وسيلة لزيادة الانتاج.

استخدام الأسمدة ليس غاية, بل وسيلة لزيادة الانتاج.

تلعب الأسمدة المعدنية دورا مهما في تعزيز الإنتاج كما و كيفا و تعمل على تزويد النبات بما يحتاجه من غذاء من أجل نموه و تطوره. لكن تبقى نتائجها رهينة باستعمالها المعقلن . فالنباتات مثل الكائنات الحية الحيوانية تحتاج من أجل نموها و تطورها الى جملة من العوامل الأساسية المتوازنة و ان غاب أو فقد أحد هذه العوامل  من الوسط الذي به يحيى النبات سيؤدي قطعا الى موت ذلك النبات الذي يعيش في شروط غير كاملة و غير متوازنة. هذه الشروط أو العوامل الأساسية نلخصها في الماء باعتبارها أهم العوامل المحددة , الضوء معظم النباتات لا تنموا بشكل طبيعي الا في وسط مظلم، فان الأجزاء الهوائية لمعظم النباتات لا تستطيع الاستمرار في الحياة الا بوجود الضوء لأنه يشكل الحجر الأساسي في عملية الاصطناع الضوئي، فالأشعة الشمسية تشكل مصدر الطاقة اللازمة لبناء المادة العضوية ,غاز ثاني أكسيد الكربون CO2:يمكن ادراك أهمية غاز ثاني أكسيد الكربون اذا علمنا أنه يشكل 50 في المئة تقريبا من الوزن الجاف لجميع النباتات الخضراء و هو أيضا من أهم المواد التشكيلية في النبات ,و بصرف النظر عن الكربون و الهيدروجين و الأوكسجين، يحصل النبات على مغذياته من التربة أساسا. و غالبا ما تصنف هذه المغذيات المعدنية الى ثلاثة أقسام عناصر أو مغذيات كبرى و هي النتروجين،و الفوسفور، و البوتاسيوم التي يحتاجها النبات بكميات كبيرة.عناصر أو مغذيات ثانوية و هي الكالسيوم، و المغنسيوم و الكبريت و التي يحتاجها النبات بكميات أقل و ان كانت لا تزال أساسية.عناصر أو مغذيات صغرى و هي البورون و الكلور و النحاس و الحديد و المنغنيز و المولبدنوم و الزنك.

العناصر الكبرى و الثانوية

يقصد بها العناصر التي يحتاج اليها النبات بكميات كبيرة نسبيا و هي ستة معادن: الأزوط،الفسفور، البوتاسيوم،الكالسيوم،المنيزيوم و الكبريت.و تؤثر هذه العناصر على نمو النبات و تضعفه اذا كمياتها في التربة قليلة أو غير متوازنة مع العناصر الغذائية الأخرى.

العناصر الصغرى

هي العناصر التي يحتاجها النبات بكميات قليلة و تشمل حتى الآن عناصرالحديد، النحاس، المنغنيز،الزنك،البور،الألمنيوم و الكلور. و لا تعني تسميتها بالعناصر الصغرى أنها أقل ضرورة و أهمية من العناصر الكبرى بل سميت هكذا لأن احتياجات النبات منها تكون أقل.

1. أساسيات التغذية المعدنية

تجمع النباتات الخضراء الطاقة الشمسية و تخزنها في صورة سكريات فتغطي احتياجاتها الطاقية طبيعيا و تصبح مهمة التغذية و بكل بساطة تأمين متطلبات الاصطناع المستمر للنمو من أجل تشكيل أنسجة جديدة تعمل على تطور النبات. و اذا استثنينا غاز ثاني أكسيد الكربون فان النبات يأخد كل العناصر اللازمة لدورة حياته من التربة ضئيلة في نسبتها فانها من اهم دعائم الحياة.

أثبتت البحوث العلمية أن هناك عناصرغذائية أساسية لنمو النبات و انتاجه، و بدونه لا يمكن للنبات أن ينمو و يكمل دورة حياته و لكي نعتبر العنصر الغذائي ضروري عليه أن يتصف بالميزات التالية:

  • يؤدي غيابه الى وقف النمو أو الى ظهور أعراض نقص على النبات تكون الى حد ما مميزة و خاصة بالعنصر و أن هذه الأعراض لا يمكن ازالتها  الا باضافة العنصر المسؤول.
  • يجب أن لا يكون العنصر قابل لاستبدال بعنصر اخر

فالعناصر الأساسية هي التي تمكن النبات من اكمال دورة حياته. و عدم وجود أو نقص أحد هذه العناصر لا يعوض بزيادة أو توفر عنصر اخر و ينتج عنه ظهور أعراض معينة على النبات تدعى بأعراض نقص العنصر.

لافادة النبات لا بد من وجود العناصر في  التربة على أشكال قابلة للامتصاص و بتركيزات مناسبة لنمو النبات.و لا بد من وجود توازن مناسب بين تركيزات العناصر الغذائية المختلفة الذائبة في المحلول الأرضي. مثلا الكلسيوم قد يتداخل في تغذية النبات مع الفسفور و البورون و ربما أدى الى اصفرار عام نتيجة قلة الافادة من الحديد أو المنغنيز أو الزنك.

تقييم خصوبة التربة

يعتمد انتاج المحاصيل على توفر العناصر الغذائية اللازمة للنبات في التربة و على وجودها بأشكال قابلة للامتصاص. و تختلف الأراضي في احتياجاتها بين عنصر و اخر حسب توفره بصورة طبيعية بأشكال مفيدة للنبات.و أن عدم توفر عنصر أو أكثر بكميات و أشكال تفي بحاجة النبات يجعل من الضروري تزويد  الأرض بهذا العنصر للحصول على انتاج جيد. و ان معرفة متطلبات النبات و تقييم خصوبة التربة لأمر هام في تحديد نمو النبات و انتاجه.

طرق تقييم خصوبة التربة

استعمل الباحثون القدماء طرق التحليل الكيميائية للتعرف على أسباب عدم انتاجية التربة.و تطورت طرق التحليل تطورا كبيرا في اتجاه تحسينها بهدف التنبؤ عن خصوبة التربة و كميات العناصر القابلة للافادة فيها. و تطورت طرق التحليل تطورا كبيرا في اتجاه تحسينها بهدف التنبؤ عن خصوبة التربة و كميات العناصر القابلة للافادة فيها.و قد استعملت طرق أخرى بيولوجية باستعمال النبات نفسه أو الكائنات الحية الدقيقة للتعرف على خصوبة التربة و توفر العناصر الغذائية فيها.

و اعتمدت الطرق البيولوجية على دراسة النمو النباتي و الكميات المستخلصة من العناصر الغذائية أو اعداد الكائنات الحية الدقيقة أو نمو انتشار الأجزاء الخضرية لها. و تستعمل حاليا اختبارات مختلفة للدلالة على حالة الخصوبة و تتلخص فيما يلي:

  • اختبار أعراض نقص العناصر على النبات
  • تحاليل التربة
  • اختبارات بيولوجية
  • التحليل النباتي
  • اختبار أعراض نقص العناصر

تقوم كثير من الطرق و المعاملات على أساس ملاحظة أعراض نقص العناصر الأساسية على النبات. و تتلخص هذه الأعراض في التالي :

  • وقف النمو النباتي التام
  • ضعف النمو النباتي الشديد
  • أعراض معينة على الأوراق خلال فترات النمو.
  • نضج متأخرا أو غير طبيعي
  • قلة الانتاج و عدم جودة المحصول.

و تظهر مثل هذه الأعراض لعدم سير العمليات الحيوية في النبات سيرا طبيعيا اما لتكرار بعض الأحماض العضوية أو النواتج الوسيطة أو لفقر النبات ببعض المركبات نتيجة نقص العنصر و أساسيته في سير هذه العمليات الحيوية.

و يرتبط كل عرض من هذه الأعراض بوظيفة معينة للعنصر الذي يفتقر اليه النبات مما يجعل من الصعب في كثير من الأحيان تفسير السبب الفسيولوجي للأعراض و لا سيما أن للعنصر عددا من الوظائف التي يقوم بها في النبات. و على سبيل المثال تبدو الأوراق النباتية عند نقص النيتروجين خضراء شاحبة أو صفراء فاتحة لانخفاض انتاج الكلوروفيل و ظهور اللون لكن هناك نقص عناصر أخرى يعطي نفس الأعراض.

تحاليل التربة

تجرى تحاليل التربة لمعرفة قدرة الأرض على تزويد النبات بالعناصر الأساسية و لتقييم خصوبة التربة قبل حدوث النقص في العناصر. و رغم أن هذه التحاليل تبين مستوى المعادن في التربة فهي لا تدل على الكميات الواجب اضافتها لسد حاجيات النبات المزروع أو للحصول على أحسن انتاج اقتصادي ممكن،  فلا بد من معادلة نتائج التحاليل مع تجارب حقلية حول كمية العناصر التي يجب اضافتها بالنسبة لمختلف أنواع التربة.

النقطة المهمة في تحليل التربة هي أن تكون العينات الترابية ممثلة للمنطقة أو الحقل المراد تحليله.و غالبا لا تتجاوز العينة الترابية كيلوغرام واحد الذي يمثل مساحة متجانسة من 10 الى 15 هكتار الشيء الذي يجعل احتمال الخطأ وارد و الذي يمكن أن يترتب عنه خطأ في التحاليل و كذا في التوصيات التي تبنى بالأساس على نتائج التحاليل. لهذا يجب أن تكون العينة المرسلة الى المختبر مركبة من خلط عينات مأخوذة من أماكن مختلفة من الحقل.

تكون العينة المركبة المرسلة للتحليل من خلط عينات مأخوذة من أماكن مختلفة من الحقل لا تبدي اختلافا ظاهريا عن بعضها أو لم تعامل معاملة خاصة من ناحية الأسمدة أو المركبات الأخرى و الغرض من ذلك هؤ التقليل من أثر عدم التجانس في التربة.

ما هو قانون الحد الأدنى

ينص هذا القانون على الانتاج يحدده العنصر الممثل بأضعف كمية في التربة، بمعنى أن الانتاج يزداد فقط باضافة المعدن الموجود بتركيز ضعيف في التربة و أن العلاقة تأخذ شكل خط مستقيم حتى يدخل معدن اخر ليصبح عاملا محددا جديدا. و يمكن تمثيل هذا القانون بالبرميل المصنوع من الخشب بحيث أن كمية الماء التي يمكن خزنها في البرميل تكون موازية لطول أقصر عمود مكون للبرميل.

2. دور و أعراض النقص بالنسبة للعناصر الكبرى

الأزوط (كتلة بناء الحياة)

غالبية الأزوط الموجود بالتربة تأتي من الغلاف الأرضي الذي يتوفر على كمية غير محدودة 78 بالمئة من الهواء الذي نتنفسه عبارة عن نيتروجين و كل هكتار من سطح الأرض يغطيه حوالي 84.000 طن من الأزوط. انه غاز خامل لا بد من اتحاده مع عناصر أخرى حتى يستطيع النبات استخدامه.

ما هو دور الأزوط

يمثل الأزوط للنبات ما يمثله البترول للسيارة. انه ضروري لتركيب الكلوروفيل و كجزء من جزئيات الكلوروفيل يدخل في عملية التمثيل الضوئي. ان نقص الأزوط، و الكلورفيل يدل على أن النبات لا يستخدم ضوء الشمس كمصدر للطاقة للقيام بمهمة امتصاص الغذاء.

الأزوط عنصر أساسي للفيتامينات و منظم الطاقة في النبات و هو أيضا عنصر أساسي للأحماض الأمينية التي تعطي بروتينات النبات،و هو مسؤول مباشر عن زيادة البروتين.

ما هي أعراض النقص

نقص الأزوط  يقلل تركيب البروتين و هذا ينتج عنه تراكم الكاربوهيدرات في أنسجة النبات،و هذا يؤدي:

  • لاعاقة  النمو، ضعف تطور الجذور و نقص الأوراق
  • ان نقص انتاج الكلوروفيل يؤدي الى اصفرار أوراق و فروع  النبات و يبدأ الاصفرار في الأوراق القديمة و مع اشتداد النقص ينتقل للأوراق الجديدة
  • اصفرار الضلع الأوسط في أوراق النبات يعتبر نموذجا لأعراض النقص.
  • نقص الأزوط يقلل المحصول وجودة الثمار و من ناحية أخرى فان النيتروجين الزائد يؤدي لنمو مفرط مما يقلل من مقاومة النبات الأوبئة و الأمراض كما يؤخر نضج النبات.

الفوسفور

يعتبر الصخر الفوسفاتي المصدر الرئيسي لصناعة الأسمدة الفوسفاتية . و توجد هذه الصخور في مناطق مختلفة من العالم الا أن تركيبها و سهولة الحصول عليها يختلف من مكان الى اخر. و توجد عادة في شكل طبقات رسوبية تترافق فيها المواد الفوسفاتية بالطين و الأحجار الكلسية و مواد أخرى. و يعتبر الصخر الفوسفاتي أقل قابلية للامتصاص لثابته و عدم قابليته للذوبان.

ما هو دور الفوسفور

  • الفوسفور جزء من عملية بناء الجينات و الكروموزوم و يدخل بصورة جوهرية في عملية نمو النبات و تطوره و كذلك في انبات البذور.
  • يلعب الفوسفور دورا في عملية تنفس النبات و تخزين و تحويل الطاقة.
  • انقسام الخلية، و عمليات أخرى في حياة النبات.
  • يحفز تطور الجذور،الازهار، الاثمار و تحسين البذور و بدونه لا تثمر البذور.
  • يسارع في نضج الثمار و يحسن نوعية الثمار و الخضراوات و محاصيل الحبوب و هو عامل جوهري في تشكيل البذرة.
  • يساهم في قدرة النباتات على التحمل،
  • ما هي أعراض النقص:
  • المؤشر الأول لنقص الفوسفور تأخر نمو النبات و الأعراض المرئية الأخرى غير تأخر النمو ليست واضحة كما في نقص النيتروجين و الكالسيوم.
  • اللون الأرجواني أو الضارب للحمرة و الذي يرافقه تراكم السكر كثيرا ما يظهر عيل الأوراق في حالة نقص الفوسفور،خصوصا مع انخفاض درجة الحرارة .
  • اللون الأرجواني الضارب للحمرة للأوراق هو الوصف النموذجي لأعراض نقص الفوسفور. و في بعض مراحل النمو قد يسبب نقص الفوسفور ظهور اللون الأخضر الغامق على المحصول.

البوتاسيوم

هناك الكثير من الترسبات الحاوية على عنصر البوتاسيوم في مناطق مختلفة من العالم. و يتركب معظم هذه الترسبات من كلوريد البوتاسيوم و مخلوطة مع كلوريدات و سلفات الكالسيوم و الصوديوم و المغنسيوم.و تذاب الأملاح المستخرجة من الترسبات في الماء و يسمح لها بالتبلور من جديد لتنقيتها و تركيزها.

ما هو دور البوتاسيوم

يؤثر البوتاسيوم على نمو النبات و تطور المحصول بعدة طرق:

  • ينشط الكثير من أنظمة الأنزيمات
  • يساعد في التمثيل الضوئي و تشكيل الغذاء
  • ينتج ألياف غنية بالنشا و يعزز تغيير مواضع السكر و النشا
  • زيادة محتوى بروتين النبات و بناء السليلوز
  • زيادة نمو الجذور و تحسن مقاومته للجفاف
  • بناء المقاومة ضد أمراض المحاصيل
  • تقليل تسمم الصوديوم في التربة الملحية و القلوية.

ما هي أعراض النقص

تظهر أعراض نقص البوتاسيوم بصور عديدة أشهرها:

  • اسمرار و تحرق أطراف أوراق النبات.
  • التحرق يظهر أولا في الأوراق القديمة في كثير من الناباتات.
  • النباتات التي ينقصها البوتاسيوم تكون بطيئة النمو
  • أنظمة الجذور و السيقان تكون ضعيفة
  • البذور و الثمار تكون صغيرة و ذابلة
  • كما تكون مقاومة النباتات للأمراض ضعيفة

3. الأسمدة

بينت البحوث أن الانتاج يزداد بازدياد الوحدات السمادية المضافة للتربة حتى منسوب معين يأخد بعده منحنى غير متناسب مع الوحدات السمادية الجديدة فاذا حللنا العوامل المسؤولة عن زيادة الانتاج في الزراعة الحديثة نجد أن حوالي 50 بالمئة من هذه الزيادة راجع الى استعمال الأسمدة الكيميائية التي باستطاعتها رفع سقف الانتاجية الى حد لا يمكن تجاوزه ضمن الشروط الاقتصادية المعقولة.

فالأسمدة اذن من أهم العوامل المسئولة عن زيادة الانتاج لأنها تؤمن العناصر الغذائية اللازمة لنمو و تطور انتاجية النبات على أن تضاف بالشكل الذي يحقق التوازن بين العناصر الغذائية.

و تنقسم الأسمدة المستعملة في تخصيب الى أسمدة عضوية و أسمدة معدنية.

فالأسمدة العضوية المتمثلة ببقايا النباتات و الحيوانات استعملت لفترة طويلة جدا في تخصيب الأراضي المستغلة في الزراعة الواسعة بقصد تعويض ما يفقد من العناصر الغذائية عن طريق النباتات المزروعة أو الرشح بواسطة مياه الصرف الا أن المادة العضوية لم يكن باستطاعتها تعويض كامل ما تفقده التربة، مما يجعل الانسان يبحث عن طريق يحل بها مشكلة باستطاعتها تعويض كامل ما تفقده التربة،مما جعل الانسان يبحث عن طريق يحل بها مشكلة سوء الانتاج فعمد الى اراحة التربة عام اخر أو عامين و بقي الوضع هكذا حتى الثلت الأول من القرن الماضي الى أن درس الباحثون قواعد نظرية التغذية المعدنية حيث بدأ البحث عن مصادر معدنية للعناصر الغذائية. و تطورت صناعة الأسمدة الكيميائية فيما بعد و أخدت على عاتقها مسؤولية حل مشكلة الخصوبة و سوء الانتاج. و الى الأسمدة يعود الفضل في زيادة انتاج الحبوب (مثلا) من 1000كغ/هكتار قبل مائة عام الى 5000كغ/هكتار في الوقت الحالي، هذه النتائج الباهرة جعلت المزارعين يغضون النظر عن استعمال الأسمدة العضوية ظنا منهم أن الأسمدة المعدنية تلبي متطلبات التربة و الانتاج، و بعد فترة من الزمن وجدوا أن الأسمدة العضوية ضرورية لتأثيرها العام على بناء  التربة و النظام المائي و كذلك النشاط الحيوي اضافة الى أن المواد العضوية ترفع من كمية العناصر المعدنية اللازمة لتغذية النبات.

و لقد بينت التجارب أن استعمال السماد المعدني و العضوي في وقت واحد كان دائما أفضل من استعمال السماد المعدني لوحده.

الأسمدة الأزوطية

هناك عدة أنواع من الأسمدة الأزوطية الموجودة في السوق و تختلف نسبة الأزوط المئوية فيها من 21 الى 46 بالمئة و انخص بالذكر:

  • سلفات الأمنيوم)2SO4]  [(NH4

هذا السماد غير فعال اذا استعمل كسماد التغطية و ذلك راجع الى أنه غير قابل للذوبان بسرعة. و في حالة استعماله فسوف يتعرض للضياع على شكل الأمونياك) (NH3.للرفع من فعالية هذا السماد يجب استعماله قبل الزرع.هذا السماد يحتوي زيادة على الأزوط على 24 في المائة من الكبريت و هذه النسبة تعطيه مزايا أخرى بالنسبة للأراضي الكلسية بحيث أن استعماله يزيد في حموضة التربة و بذلك يسهل امتصاص النبات لمواد معدنية أخرى كالفوسفور.

  • الأمونترات   NH4NO3

سماد قابل للذوبان، ذات فعالية عالية عند استعماله كسماد التغطية. من معوقات هذا السماد نجد:

سماد يمتص الماء الموجود في الهواء بسهولة الشيء الذي يجعله صعب للتخزين و كذا صعب للاستعمال.

وجود هذا السماد قرب المحروقات يمكن أن يكون انفجارا قويا قد يؤدي الى خسائر جسيمة.

سماد قابل للضياع اذا تم استعماله في ظروف غير ملائمة.

الأورياCO(NH2)2

سماد يحتوي على نسبة عالية من الأزوط. سريع الذوبان، و سهل الاستعمال. يوفر الأمونيومNH4 و النتراتNO3 للنبات. و هو مثل الأسمدة لأخرى معرض للضياع اذ لم يستعمل بطريقة صحيحة.

الأسمدة الفوسفاتية

يعد السوبر فوسفات السماد الفوسفاتي الرئيسي في الوقت الحاضر و هناك نوعان من هذا السماد، نوع عادي يحتوي على 16-21 في المئة من خامس أكسيد الفوسفورP2O5  و نوع اخر مركز و يحتوي على 44-52 في المئة من خامس أكسيد الفوسفور.

ان ذوبان الأسمدة الفوسفاتية في التربة أقل سرعة من الأسمدة الأزوطية . لهذا يجب اضافة هذه الأسمدة الى التربة قبل الحرث و تغطيتها بالتربة لتكون الاستفادة عالية.

الأسمدة البوتاسية

أكثر الأسمدة البوتاسية المستعملة تجاريا هي كلوريد البوتاسيوم و سلفات البوتاسيوم و نترات البوتاسيوم.

ان كل أملاح البوتاسيوم المستعملة كسماد قابلة للذوبان في الماء و يستعملها النبات مباشرة على شكل أيونات البوتاسيوم. تضاف الأسمدة البوتاسية لزراعة كالأسمدة الفوسفاتية، و يشبه البوتاسيوم الفوسفات في أن جزءا منه يثبت في التربة على شكل مركبات غير قابلة للامتصاص.

الأسمدة المختلطة أو المركبة

تختلف الأراضي في قابليتها لتزويد المحاصيل بالمواد الغذائية اللازمة كما تختلف حاجيات المحاصيل من هذه المواد،وعندما تفتقر الأرض لأكثر من عنصر، يجب استعمال الأسمدة المركبة التي تحتوي على أكثر من عنصر. من بين الأسمدة المركبة الموجودة في السوق هناك الأسمدة التي تحتوي على ثلاثة عناصر ( الأزوط ، الفوسفور، البوتاسيوم ) مثل 14-28-14، و هناك الأسمدة التي تحتوي على عنصرين (الأزوط،الفوسفور ) مثل  18-46 و 19-39 .

كيف يمكن لنا أن نعرف كمية و نوعية السماد الذي يجب اضافته؟

الطريق الأنجع هو فحص التربة قبل زرع المزروع في المختبرات المخصصة لذالك. تحاليل التربة تمكننا من معرفة كميات المواد الغذائية الموجودة في التربة و القابلة للامتصاص و هذه الكمية تكون بالنسبة للباحث أو المرشد كقاعدة لتحديد كمية و نوعية السماد الذي يجب اضافته.

التوصيات المبنية على تحاليل التربة تساعد على ارتفاع الانتاج و تقلص من التأثير السلبي لهذه المواد الكيماوية على الموارد الطبيعية و أخص بالذكر هنا القدرة الانتاجية للتربة و جودة المياه الجوفية و السطحية.

أسمدة العمق

أسمدة العمق هي الأسمدة التي تضاف للتربة قبل الزرع و التي يجب تغطيتها بالتربة عن طريق الحرث حتى نرفع من نسبة استعمالها و هي بصفة عامة الأسمدة المركبة و الأسمدة الفوسفاتية و البوتاسية.

أسمدة التغطية بالنسبة للحبوب

أسمدة التغطية،تهم بالأخص الأسمدة الأزوطية،و يوجد الأزوط في التربة على شكلين أساسين،الشكل العضوي و يمثل أكثر من 95 في المئة من محتويات التربة من  الأزوط و الشكل المعدني و يتكون من عدة أشكال: النترات، الأمونياك، النتريت و أكسيدات الأزوط و يمثل حوالي 5 بالمئة.الأشكال التي تكون الغذاء الأزوطي بالنسبة للنبات مي النترات و الأمونياك.

ان النبات يفضل الأمونيوم في طور نموه المبكر و النترات فيما بعد ذلك، لهذا يجب توفير الشكلين معا في التربة.

الوقت الملائم لاضافة الأسمدة

الأوقات الملائمة لاضافة السماد الأزوطي بالنسبة للحبوب هي:

– قبل الزرع، و يجب اضافة كمية لا تقل عن 20 وحدة أو حسب الكمية الموجودة في التربة قبل سقوط الأمطار و من الأفضل الاعتماد على تحليل التربة لمعرفة هذه الكمية.

– عند بداية التفريخ، أي حوالي شهر و نصف من وقت الزرع يجب اضافة ما يعادل حوالي قنطار من الأمونترات في الهكتار.

– في بداية ظهور السنبلة نصف قنطار من الأمونترات في الهكتار اذا كانت الأحوال المناخية تتطلب ذلك.

و بصفة عامة فكل قنطار من الحبوب يستهلك 5.3 كلغ من الأزوط. التربة يمكنها أن تعطي بين 50 و 100 كلغ من الأزوط في السنة و ذلك حسب التربة و الظروف المناخية.الكمية المتلفة يمكن أن تصل الى 50 بالمئة و ذلك حسب التربة و الظروف المناخية.

للاستفادة من سماد التغطية يجب أخد بعين الاعتبار ما يلي:

  • استعمال السماد المناسب (الأمونترات أو الأوريا) حسب حالة المزروع
  • اصفرار ظاهر يجب استعمال الأوريا (46 في المئة)
  • اصفرار غير ظاهر يجب استعمال الأمونترات(33 في المئة)
  • المناخ المناسب (وفرة الماء)
  • اضافة السماد بعد الظهر لتقليص نسبة الضياع الناتجة عن تبخر الأزوط.

كومنطير

*